صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
547
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الإنذار / الآيات / الأحاديث / الآثار / / 96 / 19 / 20 / الإنذار لغة : مصدر قولهم أنذر ينذر ، وهو مأخوذ من مادّة ( ن ذ ر ) الّتي تدلّ - كما يقول ابن فارس - على التّخويف أو التّخوّف ، قال : ومنه الإنذار أي الإبلاغ ، ولا يكاد يكون إلّا في التّخويف ، وتناذر القوم خوّف بعضهم بعضا ، ومنه أيضا النّذر « 1 » ، ووجه تسميته بذلك أنّ صاحبه يخاف إذا أخلف « 2 » . وقال الرّاغب : الإنذار إخبار فيه تخويف كما أنّ التّبشير إخبار فيه سرور ، ومن ذلك قوله تعالى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( الليل / 14 ) والنّذير : المنذر ويقع على كلّ شيء فيه إنذار إنسانا كان أو غيره قال تعالى : إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( الذّاريات / 50 ) « 3 » . وقال ابن الأثير : أصل الإنذار الإعلام ، يقال : أنذرته أنذره إنذارا إذا أعلمته ، فأنا منذر ونذير أي معلم ومخوّف ومحذّر ، ويقال نذرت به إذا علمته ومنه الحديث : كلّما عرف أن قد نذروا به هرب . . أي علموا وأحسّوا مكانه ، أمّا قوله « أنذر القوم » فمعناه : احذر منهم واستعدّ لهم وكن منهم على علم وحذر « 4 » . وقال الفيروز اباديّ : النّذيرة من الجيش : طليعتهم الّذي ينذرهم أمر عدوّهم ، ونذر بالشّيء كفرح ، علمه فحذره ، وأنذره بالأمر إنذارا ونذرا ، ويضمّ ( نذرا ) ، وبضمّتين ( نذرا ) ، ونذيرا : أعلمه وحذّره وخوّفه في إبلاغه ، والاسم من ذلك : النّذرى بالضّمّ والنّذر ( بضمّتين ) ، ومنه قوله تعالى : فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( القمر / 16 ) أي إنذاري ، والنّذير : الإنذار ، كالنّذارة ، ( بالكسر ) وهذه عن الإمام الشّافعيّ « 5 » - رحمه اللّه - والمنذر ( وجمعه نذر ) : صوت القوس ، والرّسول ، والشّيب ، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » ونذير القوم طليعتهم الّذي ينذرهم العدوّ ، وتناذروه ( أي الأمر ) خوّف منه بعضهم بعضا ، ومنه قول النّابغة : تناذرها الرّاقون من سوء سمّها « 7 » . ومنه أيضا : قول الخنساء : يا صخر ورّاد ماء قد تناذره * أهل الموارد ما في ورده عار
--> ( 1 ) النّذر ( بفتح فسكون ) أن توجب على نفسك ما ليس بواجب ( بصائر ذوي التمييز 5 / 24 ) . ( 2 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 5 / 514 ) بتصرف يسير . ( 3 ) المفردات للراغب ( 742 ) تحقيق محمد أحمد خلف . ( 4 ) النهاية لابن الأثير ( 5 / 39 ) . ( 5 ) أي أنّها وردت بهذا المعنى في كلام الشافعي - رحمه اللّه . ( 6 ) القاموس المحيط ( نذر ) ( 619 ) ط : بيروت . ( 7 ) بصائر ذوي التمييز ( 5 / 34 ) .